السيد عميد الدين الأعرج
37
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ومع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء والتيمّم » . أقول : لو كان عنده إناء ان أحدهما مطلق والآخر مضاف ثمّ انقلب أحدهما ولا يعلم أهو المطلق أو المضاف فالوجه أنّه يتطهّر ( 1 ) من ذلك الإناء الباقي ويتيمّم ، لأنّه يجب عليه تحصيل الطهارة بيقين ، ولا يقين بدون ما قلناه ، إذ لو تيمّم لأمكن أن يكون الباقي هو المطلق ، فيكون قد تيمّم مع وجود الماء ، فيكون تيمّمه باطلا . ويحتمل ضعيفا وجوب التيمّم ، لأنّه فاقد لما يعلمه ماء مطلقا . قوله رحمه الله : « وكذا يصلَّي في الباقي من الثوبين وعاريا مع احتمال الثاني خاصّة » . أقول : يريد لو كان عنده ثوبان نجس وطاهر ثمّ عدم أحدهما ولا يعلم حال الثوب الباقي هل هو الطاهر أم النجس ؟ فإنّه يصلَّي في ذلك الثوب الصلاة الواحدة ، ثمّ ينزعه ويصلَّي تلك الصلاة عاريا ليحصل له يقين البراءة . ويحتمل ضعيفا أن يصلَّي عاريا ، لأنّ الأصل براءة ذمّة المكلَّف من صلاة أخرى ، وحكم المشتبه بالنجس حكم النجس ، فيكون كمن عنده ثوب نجس فإنّه يصلَّي عاريا مرة واحدة لا غير . قوله رحمه الله : « ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما ، فان تطهّر بهما فالوجه البطلان » . أقول : وجه البطلان أنّه محرّم عليه استعمال المغصوب ، ويجب عليه تركه ،
--> ( 1 ) في م 2 : « يتوضّأ » .